قُم فغيّر.

Photo Oct 12, 2 25 07 PM (1)

Photo Oct 12, 2 27 24 PM (1)

انتهى زمن المعجزات والقصص التي تبدو سحرية، الإسلام دين العمل والجهاد، لم يُنصر الرسول بالمعجزات السحرية وإنما بالعمل والجهد المضني. لم يكن لدى نبينا جني يأتِه بما يريد قبل أن يرتد طرفه، لكن كان لديه علم و وعي بقيمة العمل وأصحاب يعون ذلك كثيرًا. ويعملون به. أخطؤوا، اجتهدو وتعثرو، فغيّروا الدنيا عن ما كانت عليه. جاهد المؤمنون كل شيء حتى يستسلموا روحيا للدين الجديد، أفكارهم القديمة، عاداتهم التي لا تشبه الإسلام، جاهدو اختلافهم، جماعتهم، أفكارهم المسبقة. صارعوا أنفسهم حتى غلبوها أكثر من ما غلبتهم، وُضعوا تحت المحك، أكلوا أوراق الشجر، حُوصروا و اُختبروا. وكل ذلك من أجل التغيير، من أجل أن تُغرس فكرة قوية في معتنقي هذا الدين الأخير أنه: لا تغيير بدون كفاح، ولا إنجاز بدون عمل.

إنه دين (قُم). دين القيام لا القعود دين العمل لا الكسل، دين العمل بالمعرفة (اقرأ) والقوة (القوي الأمين)، بـ(اقرأ) لزيادة منسوب الوعي وكيف يحدث التغيير. إنه دين يحض على أن تبني أمجادك بنفسك وبعرق جبينك. دين نبذ الأعذار الواهية، والاعتماد على الآخر. دين يحض على ابتكار الفرص ،و الإنجازات الصغيرة و النفع المتعدي مهما كان صغيرًا. لن يحدث التغيير إن لم تحدثه أو تشارك به، سنن الله في الكون لا تحابي أحدًا. حتى يتغير العالم يجب أن نتغير نحن، يجب أن نبذل ما بوسعنا لصنع تغيير بسيط. وحدها الأمم المتخلفة التي تعتقد أن التغيير بيد مُخلّص يظهر، وحدها المجتمعات الجاهلة من تظهر فيها فكرة انتظار المخلص لإحداث التغيير. لم يظهر صلاح الدين من العدم، ظهر مع جيل كامل مختلف علمًا و معرفة و فكرًا بدأه علماء بمدارس مختلفة آمنت بقيمة الاستعداد والتغيير الذاتي، آمنت باعتقادات أكثر صلابة ورسوخًا.

باختصار لن يحدث شيء في محيط حياتك والمحيط الأكبر إن لم تبدأ بصنعه وتسعى له. فالتغيير يبدأ من عندك.

 

 

 

 

 

*البابان الرابع و الخامس والعشرون

 

2 thoughts on “قُم فغيّر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *