نحو التخفف Minimalism : تمرير ، تبرع وإعادة تدوير.

مضت ثلاثة أشهر أخرى على قرار التخفف والاكتفاء هذه السنة.. بدأت الأمور تصبح أفضل و أسهل من ما توقعت أو تخيّلت. خزانتي صارت أخف بنسبة بسيطة تقارب الـ 20% لكنها أخف من قبل وهذا المهم. في الثلاثة أشهر الأخيرة الماضية استهلكت الكثير من الملابس المركونة في الخزانة ، وتخلصت من الملابس المعطوبة و بعض الصحون والتحف المنزلية التي لم تعد صالحة للاستخدام.. حولت بعض الملابس إلى منشفة للاستخدام في المطبخ حتى بُليت تمامًا. أخرجت للتبرع كيس مُمتلئ الشهر الماضي بملابس بحالة جيدة وأخرى بحالة ممتازة لم تعد تناسبني.. كيس ممتلئ آخر بملابس بقياس صغير جدًا أصغر من قياسي حاليًا إلى ابنة أختي التي كبرت كثيرًا وصار من المجدي تمرير بعض الملابس الرائعة بدل أن تُركن في الخزانة على أمل خسارة الكيلوات الزائدة.. المحصلة أن منزلي صار أخف بما يقارب الـ 67 قطعة مختلفة. والإضافة كانت قليلة لا تزيد عن 10 قطع لكنها قابلة للاستهلاك في وقت قصير.

تبرعت ببعض التحف المنزلية ومررت بعض الصناديق المتكدسة لصديقة رغبت بها بشدة.. قمت بجرد بسيط للكتب في مكتبتنا و وجدت كتب مكررة Continue reading

يومي الرمضاني.

 

 

أعيش حالة تعجب سنوية قبل رمضان بأيام وخلال الشهر الكريم. لا أفهم سبب الازدحام المهول في المحلات الغذائية والمطاعم. لا أستطيع تمرير كل هذا الهوس بالغذاء والأطباق المتعددة ببلاهة على السفر الرمضانية بسلام. ازدحام في كل مكان، الأسواق ، المطاعم، البوفيهات الرمضانية في الفنادق، محال الحلويات و المعجنات، “السوبرماركتات”، حتى يصبح الخروج من المنزل أمر أشبه بالكابوس بسبب الطرق المتكدسة والتي تطيل عمر مشوارك الذي لا يتجاوز النصف ساعة إلى ساعتين . ولا داعي لذكر القيادة المجنونة قبل الإفطار وكأن المعدة ستنفجر لا سمح الله إن لم يصل في الوقت المناسب؟. كل ذلك يكشف شيء واحد فقط: هدر غير مبرر للطعام والغذاء وسعار استهلاكي مقرف.

كل ذلك يثبت أننا لانمارس ما نفهمه عن رمضان، ولن أقول أننا لم نفهم فالجميع يفهم ويعي مقاصد هذا الشهر الدينية والدنيوية ولكننا طوعًا لا نمارسها ونفضل حشو البطون بالفيمتو والسمبوسة وربطها مباشرة بشهر التخفف والصيام. أصبحنا محاطين بالإعلانات التي تحمل صور سمبوسة، و عبارات تقول أن رمضان والاجتماعات لا تكتمل بدون علبة فيمتو مليئة بالمواد المسرطنة والسكر غير المنطقي. مسلسلات تتناول قضايا العالم بشكل مخزي، ثم يضيع الوقت بين المطبخ والتفكير بالأكل وبين المسلسل وراء الآخر وياليتها مسلسلات احترافية تقدم فن حقيقي ! وما بين تسوق و هدر مالي وسفر ممتلئة بشكل ينافي الجوهر من رمضان.

 

أكتب هذه التدوينة لأشارك يومي الرمضاني البسيط، الذي أحاول فيه ممارسة ما يجعلني أقرب إلى جوهره وأبعد عن التقليد في مظاهر اخترعناها له. لأروج ولو بعض الشيء ليوم بسيط في شهر عظيم لا يذهب وقتك وصحتك فيه أمام الفرن بشكل مبالغ، ولا أمام تلفاز وقنوات تعرض حلقات موجهة و كذبات مغلفة على شكل حقائق. أكتب حتى أستطيع إلهام من أنهكه يومه الرمضاني بطريقتنا الحالية، ومن يعيش في وهم لا يدركه أن رمضان أصلًا يجب أن يكون كذلك. أكتب حتى يعرف من لايعرف أن رمضان بالبساطة والخفة جميل جدًا، أن رمضان شهر تطهر Continue reading