القابض الباسط

 

س: عن ماذا تتحدث سلسلة أسماْ الله الحسنى يانوال ؟

ج: عندما كنت أقرأ القرآن، كنت أمية تماما فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى.. أسماء الله التي تآتي كخواتيم للآيات كانت غامضة بالنسبة لي، والمثير حينما قرأت كتاب ضياع ديني لجيفري لانغ وجدت أنه يتحدث عن ما بداخلي، كان يعتقد أنها مجرد محسنات بديعية.. لكن قلب المؤمن بداخله يعي تماما أنها لسبب ما.. بدأ الموضوع يثيره لسبب وجودها ومعناها في رحلة فكرية جميلة ملخصها : لن تفهم هذه الأسماء وإن عكفت على شروحاتها إن لم تحيا بها وتدرك معناها وتمارس مثل هذه الصفات في حياتك.. أنا مدينة لجيفري لانغ بالكثيييير..

منذ مدة طويلة جدا، قطعت عهدا على نفسي أن أمارس العيش بأسماء الله، أن أستشعر قدر المستطاع اسم من أسماء الله عبر موقف ما، عبر شخص ما، عبر نظرة من صديق، عبر كلمة من غريب.. أن أستشعر وجود الله معي وحولي بأسمائه..  أحيانا أنجح وأحيانا أخرى أضيع لكني سرعان ما أجد طريقي .. لأن الطريق إلى الله مضيء وساحر.

سأحاول التدوين بشكل دوري عن أسم من أسماء الله الحسنى وكيف لحظتها في حياتي إلى الحد الذي ألفت فيه ممارستها بقدارتي البشرية.. مع تصميم بسيط لأن ذلك يساعدني أن أرى اسم الله أمامي في خلفية هاتفي أو خلفية برنامج محادثة.

 

قد تضيق بنا الدنيا، تمر سنوات بدون تغيير يُذكر. بدون أي خبر مُفرح أو انتقال من حالة إلى حالة أخرى أفضل. زواج متعسر، تأخر إنجاب، انعدام فرص عمل وفرص أخرى كثيرة، روتين ممل وقاتل، لاجديد ، لا إنجاز مجرد انتظار محبط لا يبدو لنا من ورائه أية نتيجة. تأتي أيام تضيق بك نفسك، ويضيق بك بيتك، وحياتك، تود لو أنك تسطيع الهروب أو الاختفاء لأيام عن كل الذين تعرفهم سواء تحبهم أو لاتحبهم. أعمال غير منتهية وقد تبدو لك أنها لن تنتهي قط. تتسائل لماذا لا يحصل معي هذا وذاك؟ لمذا لا أتزوج؟ لماذا لم أحصل على العمل الذي يحصل عليه غيري؟ لماذا كل ما أفعله لا يبدو له قيمة؟ الخ وتأتي أيام تشعر أن الله قد صب لك الخير دفعة واحدة، تأتي لحظات يكون فيها إنجازك اليومي مرتفع إلى الحد الذي تشعر معه بسعادة لايمكن وصفها. تتيسر الأمور التي كانت معقدة، تأتيك فرص كنت ظننت أنها رحلت بلا عودة. يرزقك الله من رزقه الوافر مالم يكن في حسبانك بعد ضيق في الرزق. تتبدد الوحشة التي كنت تشعر بها، فتستحيل إلى سعة واطمئنان.

هكذا حالنا في هذه الدنيا بين قبض وبسط، قبض مادي، معنوي أو بسط في أحدهما أو كليهما. إن الامر أشبه بمدرسة، يقبض الله عنك ما يقبض حتى تتعلم مالايمكنك أن تتعمله من قبل، ثم يبسط حتى تعي سعة رزق الله وتدبيره لأمورك مهما فعلت. المهم أن لاتحزن، قد تضيق عليك الدنيا بما رحبت، لأسباب عديدة، قبض من الله لاختبارك أو لتمحيصك أو لكي تراجع ذاتك ومالذي يمنعك. ثم يفرج كل هذا القبض فتعيش البسط من الباسط الكريم.  ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾.

Continue reading

الكريم الوهّاب.

 

 

س: عن ماذا تتحدث سلسلة أسماْ الله الحسنى يانوال ؟

 

ج: عندما كنت أقرأ القرآن، كنت أمية تماما فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى.. أسماء الله التي تأتي كخواتيم للآيات كانت غامضة بالنسبة لي، والمثير حينما قرأت كتاب ضياع ديني لجيفري لانغ وجدت أنه يتحدث عن ما بداخلي، كان يعتقد أنها مجرد محسنات بديعية.. لكن قلب المؤمن بداخله يعي تماما أنها لسبب ما.. بدأ الموضوع يثيره لسبب وجودها ومعناها في رحلة فكرية جميلة ملخصها : لن تفهم هذه الأسماء وإن عكفت على شروحاتها إن لم تحيا بها وتدرك معناها وتمارس مثل هذه الصفات في حياتك.. أنا مدينة لجيفري لانغ بالكثيييير..

منذ مدة طويلة جدا، قطعت عهدا علي نفسي أن أمارس العيش بأسماء الله، أن أستشعر قدر المستطاع اسم من أسماء الله عبر موقف ما، عبر شخص ما، عبر نظرة من صديق، عبر كلمة من غريب.. أن أستشعر وجود الله معي وحولي بأسمائه..  أحيانا أنجح وأحيانا أخرى أضيع لكني سرعان ما أجد طريقي .. لأن الطريق إلى الله مضيء وساحر.

سأحاول التدوين بشكل دوري عن اسم من أسماء الله الحسنى وكيف لحظتها في حياتي إلى الحد الذي ألفت فيه ممارستها بقدارتي البشرية.. مع تصميم بسيط لأن ذلك يساعدني أن أرى اسم الله أمامي في خلفية هاتفي أو خلفية برنامج محادثة.

 

IMG_5873

أقولها للمرة الألف بعد المليون، لا أؤمن بالصدفة على الإطلاق .. فكل مايحدث ، يحدث لسبب .. المواقف التي نمر بها كلها من الممكن أن تكون استثمار إيماني يكمن في تلقي رسالة ربانية توقظك أو تشد على يدك .. وهذا ما أراه في حياتي .. في اليومين السابقين تعرضت لموقفين لا أملك سوى أن أقول الحمد لله الكريم الوهاب الذي أحاطنا بعباد طيبين كريمين ..

السبت 7 نوفمبر 2015 / مدينة الشارقة الاماراتية , معرض الشارقة الدولي للكتاب ..

كنت أنا وزوجي في أحد دور النشر، ولم يكن في حوزتنا “كاش” مايكفي لتغطية كل الكتب التي اشترينا وكنا نتوقع إمكانية الشراء بالبطاقة لكن للأسف نفس مشكلة معرض الرياض للكتاب .. المهم ذهب زوجي ليصرف المبلغ المحدد فلا نريد أن نزيد وتبقى دراهم اماراتية لا نستفيد منها.. في وقت غيابه شدني كتاب وقررت أن أضيفه إلى المجموعة التي سنأخذ.. لكن زوجي قد عاد ولم يسحب إلا مايكفي للمجموعة القديمة .. وموعد إقلاع الطائرة كان وشيك جدا إلى الحد الذي لا يستطيع فيه العودة لآلة الصرافة والانتظار في طابور.. بدأنا نفتش عن ريالات سعودية لتغطية نقص المبلغ الكلي ولكن بدون جدوى، وإذا برجل كريم جدا إماراتي كما أظن من أصل يمني يتدخل ويعطي البائع مبلغه المتبقي وأكثر ، شعرنا بالخجل فنجن لسنا بحاجة إطلاقا، الوقت فقط هو مالم يسعفنا .. رفضنا بإصرار وشكرناه، لكنه أصر أكثر وأخذ يلح على البائع ، أخذ هذا الرجل الطيب ما معنا من ريالات ( لا تتعدى الثلاثين ريال ) ليكفينا الحرج والخجل من طيب صنيعه.. وقال: “خلاص يا ابني روحو انا أحب الريالات السعودية باخذها وانتو خذو كتبكم “. عدنا مرة اخرى نصر عليه حتى يأخذ المبلغ المتبقي ( 50 درهم ) لكنه رفض بشدة وأقسم أن لا نرده واستمرينا نصر وهو يصر حتى ضحك البائع من هذه المناقشات..

ولأنه كريم لا ينتظر رد معروف من أشخاص غرباء ربما لن يلتقيهم لاحقا، توجهنا مباشرة لركن التبرعات وأودعنا المبلغ المتبقي في أعمال خيرية أثرها دائم بإذن الله لهذا الرجل الكبير !

 

ALKareem

الاثنين 9 نوفمبر 2015 / مدينة الرياض:

في يوم سابق لهذا اليوم تفاجأت برسالة تفيد أنه تم خصم مبلغ معين من بطاقتي الائتمانية من خلال أحد تطبيقات المواصلات وطلب السائقين.. أزلت رقم ومعلومات البطاقة من التطبيق مباشرة حتى أتأكد من البنك.. انتهى الموضوع وتبين أنها عملية متأخرة لم تصرف في وقتها.. المهم أني نسيت أن أعيد تسجيل معلومات بطاقتي في التطبيق.. حتى جاء يوم الاثنين و استخدمت التطبيق في طلب سيارة تعيدني إلى منزلي، واخترت خيار الكاش لأني كنت سأدفع حينها كاش.. كانت الخطة : في حين وصول السائق سأصرف مبلغ وأقوم بمحاسبته في نهاية المشوار.. لكن تفاجأت أن كل آلات الصرافة في مكان عملي متعطلة ( 6 آلات تقريبا ). وقعت في مأزق فكل صديقاتي خرجو، فقلت سأتحدث مع السائق فيحول عملية الدفع من كاش إلى البطاقة ( ونسيت تماما أني أوقفت استخدام البطاقة الائتمانية احتياطا ) . وصل السائق الهندي وأخبرته بأني لا أستطيع الدفع كاش للأسباب أعلاه ففضلا لا أمرا استخدم “الكردت”. وافق و وصلت منزلي.. وحين تركت السيارة متجهة إلى بيتي إذا به يقول لا يوجد كردت يا مدام.. وأنا مستغربة كيف لايوجد كردت.. وأشرت له بالتأكد مره أخرى وكنت أفتش حقيبتي ومحفظتي ولم أجد سوى ريالين .. ثم قال السائق الكريم: خلاص خلاص روح مافي مشكلة . ولم يجعل لي مجال للحديث واختراع حل يضمن له حقه. توجه بعيدا ودخلت منزلي حتى أعرف ما مشكلة البطاقة .. ثم اتضحت لي المسألة بعد ما تذكرت أني أوقفت استخدامها .. أعدت المعلومات ثم اتصلت بالتطبيق وانتهت المشكلة..

المذهل في الموضع أن هذا الرجل لم يكن يسعى فقط لحساب خدمته التي قدمها لي، لكنه قدّر ظرفي وصعوبة الوصول إلى صراف آلي حول منزلي.. فقرر مسامحتي بدون حتى أن يتفضل علي بذلك .. لم يشتك ولم يشعرني بأنه تفضل علي بتلك المساعدة، فقط قال: خلاص مافي مشكلة، وتوجه بسيارته بعيدا وهو مبتسما. بينما كان بإمكانه إمضاء هذا الوقت في مشوار آخر لزبون يدفع المبلغ كامل بدون مشاكل .. لكنها نفسه الكريمة التي تهب بدون منة وهو بدون شك في حاجة للمال أكثر مني..

 

تأثرت كثيرا كثيرا على الرغم من أن مبلغه عاد إليه، لكن تأثرت بوجود الله معنا في كل المواقف حتى ولو لم نعي وجوده .. الله الكريم الوهاب الذي يعطي الشيء من عدمه، يهبه بدون أن نسأله .. الله الكريم الذي خلق عباداً كرماء طيبين من أجل أن يحيطنا برعياته ويهبنا عطفه ولطفه حتى في أبسط المواقف .. تأثرت لأن هذين الرجلين قدما خدمة خالصة لوجه الله لم نسألهم إياها ولا ينتظرون رد للمعروف لأننا ببساطة غرباء .. غبطت هذين الفاضلين لأنهما يعيشان اسمي الله الكريم والوهاب .. إنهم يخدمون الله عبر خدمة خلقه بدون حتى أن يسألو، إنهم يقدمون العون والكرم بدون أن يستجديهم أحدا .. في يومين فقط أدركت أكثر من ما مضى هذين الاسمين وكيف ممكن أن نتحلى بتلك الصفات .. كيف يمكن أن ننظر للحياة عبر اسماء الله وصفاته ، كيف يمكن أن نتيقظ لما يدور حولنا ونتحسس كرم الله ولطفه عبر عباده الذين يحيطون بنا .. الدنيا مليئة بأناس طيبون جدا ، كريمون جدا ، يهبون ما يستطيعون أن يهبوه .. حياتنا زاخرة بأولئك البشر الذين يؤكدون لك معية الله في تصرفاتهم وأخلاقهم .. في مساعدتهم لنا .. الحياة أوسع وأكبر من خاطرة غير ناضجة تشتكي وجود أناس قُساة وتغفل وجود أناس لينين.. نحن تماما نغفل عن ذلك لأننا تركنا الألفة والعادة تفسد علينا المواقف الصغيرة التي تشعرك بجمال الحياة ، وجمال الكثير من البشر حولنا .. فلنكف عن تمثيل دور الضحية وأن الناس تخلو عنا وتركونا إلى قارعة الطريق ، وجميعهم جرحونا .. فتش حولك عن كرم الله ، و كن ذلك الشخص الكريم الذي يهب مالديه من كرم وعون. فكلما أكرمت أحدا، فتأكد أن الله سيكرمك . وكلما وهبت من ماتحب سيهبك الله أكثر من ماتتمنى. سأحاول جاهدة أن مارس اسم الله الكريم والوهاب، أن أكرم أهلي وأصدقائي .. أساعد الغرباء بطيب نفس، أخصص من يومي جزء لمساعدة المرضى وإرشادهم ..

يا أصدقاء أكرمنا الله و وهبنا مالم نسأله يوما ، عافية و أهل وأصدقاء .. أكرمنا و وهبنا بمن يفرج كرباتنا ونحن لاندري .. فلنكون ذلك الشخص الذي يعيش بكرم الله ويمرره للآخرين فما نحن إلا خلفاء في هذه الأرض سنعود إلى وطننا ، فلنتشارك العيش الجميل بيننا

 

 

المحيي / المميت

 

س: عن ماذا تتحدث سلسلة أسماْ الله الحسنى يانوال ؟

 

ج: عندما كنت أقرأ القرآن، كنت أمية تماما فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى.. أسماء الله التي تآتي كخواتيم للآيات كانت غامضة بالنسبة لي، والمثير حينما قرأت كتاب ضياع ديني لجيفري لانغ وجدت أنه يتحدث عن ما بداخلي، كان يعتقد أنها مجرد محسنات بديعية.. لكن قلب المؤمن بداخله يعي تماما أنها لسبب ما.. بدأ الموضوع يثيره لسبب وجودها ومعناها في رحلة فكرية جميلة ملخصها : لن تفهم هذه الأسماء وإن عكفت على شروحاتها إن لم تحيا بها وتدرك معناها وتمارس مثل هذه الصفات في حياتك.. أنا مدينة لجيفري لانغ بالكثيييير..

منذ مدة طويلة جدا، قطعت عهدا علي نفسي أن أمارس العيش بأسماء الله، أن أستشعر قدر المستطاع اسم من أسماء الله عبر موقف ما، عبر شخص ما، عبر نظرة من صديق، عبر كلمة من غريب.. أن أستشعر وجود الله معي وحولي بأسمائه..  أحيانا أنجح وأحيانا أخرى أضيع لكني سرعان ما أجد طريقي .. لأن الطريق إلى الله مضيء وساحر.

سأحاول التدوين بشكل دوري عن أسم من أسماء الله الحسنى وكيف لحظتها في حياتي إلى الحد الذي ألفت فيه ممارستها بقدارتي البشرية.. مع تصميم بسيط لأن ذلك يساعدني أن أرى اسم الله أمامي في خلفية هاتفي أو خلفية برنامج محادثة.

 

 

 

 

﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ

بعيدا هذه المرة عن الحياة والموت العضوي ، السريري .. فضلا عن قدرة الله وحده فقط على فعل ذلك ، سأتحدث عن موت وحياة أخرى .. لا يكي أن نعيش فقط .. يجب علينا أن نحيا بكل ما أوتينا من طاقة .. عدا ذلك فنحن موتى بأجساد حية .. الحياة أن نكون فاعلين أن نمارس الخلافة في الأرض بإيجابية واقعية وليس بمجرد أحلام وأمنيات .. الموت أن نغرق في الروتين دون انتاجية .. الله يحب المؤمن القوي الفاعل المنتج ، الذي يتخذ موقفا لا يسمح فيه للآخرين بالنيل منه متى شاؤوا ..

الحياة أن نمارس الأمل بشكل مستمر وننبذ اليأس ، لأن اليأس أولى علامات الموت الغير سريري .. سنحلم ونعمل طالما حيينا ، والأمنيات والآمال الميتة لها رب يحييها .. الحياة أن نعيش مستمتعين قدر المستطاع وأن لا يطول الحزن معنا عن ما يفوق طاقتنا الفطرية للحزن .. الحياة أن نمارس تغيير أنفسنا والاخرين والتأثير فيما حولنا بشكل مستمر .. الحياة أن لا يوقفنا أمر سخيف عن الابتسامة أو العمل بجد .. الحياة أن نواصل السعي مهما كانت الظروف. الحياة أن نحيا بنور من الله . الموت يعني أن تتعطل خلايا التأثير لدينا بفعلنا .. الموت أن نتوقف عن الحلم والسعي لهذه الأحلام .. الموت أن نتحدث عن الأمور التي لا نستطيع أن نفعلها دائما لتجرنا إلى قاع اليأس .. الموت أن لا نؤمن بأن الله قادر على احياء كل الأمور الجميلة من جديد أن لا نؤمن ان الله وحده هو المحيي المميت .. هو القادر ولا غيره أن يحيي أمنياتنا وأحلامنا ، أن يحيي الفاعلية في داخلنا وهو القادر على بث الحية فيها بعد ما أماتها ضعف الايمان ..

لقد عشت بهذين الاسمين الى الدرجة التي لم تعد كثييير من الأشياء تقلقني ،، كان الله معي عبر هذين الاسمين فترة طويلة .. كانت هناك عدة أمور كنت فيها على حافة اليأس ، لم أعد أؤمن بحدوثها وكدت أستسلم لكن الله أحياها من جديد وحدثت ! أمور أخرى سيئة فيني ماتت وأنا سعيدة بموتها .. بعض الأفكار القلقة داخلي أظن أن الله توفاها والحمد لله ، الكثير من الطاقد انبعثت فيني مجددا ! الكثير من الأمنيات عادت لتنبض في قلبي مجددا غير متعلقة بها لكن متعلقة بالذي أحياها كما أماتها .. الذي خلق كوناً وانساناً لم يكن شيئا من قبل قادر على ان يخلق مانريد ويحقق لنا كل ما نحلم به وان يقول للتفاصيل الجميلة التي نتمناها: كوني. ( خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) كيف لنا ان نقرأ هذه الآية ولا ننطلق بحماس للدعاء والعمل على امنياتنا ؟

لا تفقد الحياة الأخرى بداخلك .. لا تضيع حياتك بحثا عنك في الآخرين وارائهم .. انت موجود في نفسك .. ابتعد عن ما يميتك، ما يميت ايمانك ، عن ما يميتك فاعليتك ويعزز احباط .. اختر صحبة حية تدفعك للتطور والتغيير والخلافة .. وادعُ الله دائما : يا محيي ويا مميت أحييني وأحيي في داخلي كل ما هو جيد ، أحيي أمنياتي وأحلامي حتى أراها أمامي .. يا محيي يا مميت أمت فيني كل ما يمنعني أن أكون عبدا تحبه ، أمت فيني كل ما من شأنه أن يعيقني عن الحياة بسعادة .. أحييى السعادة فيني وأمت الشقاء يارب ..

 

لا تقلق ولك رب يحيي كل ما تمنيته ، لا تقلق وربنا محيي مميت ..

الرّزاق .

 

 

س: عن ماذا تتحدث سلسلة أسماْ الله الحسنى يانوال ؟

 

ج: عندما كنت أقرأ القرآن، كنت أمية تماما فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى.. أسماء الله التي تآتي كخواتيم للآيات كانت غامضة بالنسبة لي، والمثير حينما قرأت كتاب ضياع ديني لجيفري لانغ وجدت أنه يتحدث عن ما بداخلي، كان يعتقد أنها مجرد محسنات بديعية.. لكن قلب المؤمن بداخله يعي تماما أنها لسبب ما.. بدأ الموضوع يثيره لسبب وجودها ومعناها في رحلة فكرية جميلة ملخصها : لن تفهم هذه الأسماء وإن عكفت على شروحاتها إن لم تحيا بها وتدرك معناها وتمارس مثل هذه الصفات في حياتك.. أنا مدينة لجيفري لانغ بالكثيييير..

 

منذ مدة طويلة جدا، قطعت عهدا علي نفسي أن أمارس العيش بأسماء الله، أن أستشعر قدر المستطاع اسم من أسماء الله عبر موقف ما، عبر شخص ما، عبر نظرة من صديق، عبر كلمة من غريب.. أن أستشعر وجود الله معي وحولي بأسمائه..  أحيانا أنجح وأحيانا أخرى أضيع لكني سرعان ما أجد طريقي .. لأن الطريق إلى الله مضيء وساحر.

 

سأحاول التدوين بشكل دوري عن أسم من أسماء الله الحسنى وكيف لحظتها في حياتي إلى الحد الذي ألفت فيه ممارستها بقدارتي البشرية.. مع تصميم بسيط لأن ذلك يساعدني أن أرى اسم الله أمامي في خلفية هاتفي أو خلفية برنامج محادثة.

AlRazaq

كل يوم أدرك أكثر من ما مضى أننا لم نتعلم أسماء الله وصفاته كما ينبغي .. نحتاج ان نعيش بها وان نربطها بما يحدث لنا ، ان لانكتفي بالقراءة عنها او شرح لها ، كل هذه المعلومات ستمضي وسيبقى لك ما عشته منها .. أدركت ذلك في نفسي وفي مواقف عابرة حينما أتأمل حياتي وظروفي أشعر بوجود الله عبر تجلي اسماءه او صفاته في أحد هذه المواقف .. لأعرف أكثر وأكثر أن ما وصلنا عن الله من غيرنا لايكفي ان لم نحن نبحث عنه في كل شيء في حياتنا ، لا يكفي ان نحن لم نصحح الصورة الخاطئة عنه في بعض الأمور .. انها اجمل رحلة ان تبحث عن الله وما تعنيه اسماءه وصفاته ،كيف يكون الله معك عبر اسماءه وصفاته ..

أدركت اسم الله الرزاق حينما كنت محبطة يوما ما ! وبدأت أمارس احباطي البشري بتعداد الخسارات، وبالتركيز على المادة و على ما ينقصني ٫ حتى قطع حبل هذه الأفكار السلبية رد بسيط جدا من أحد متابعي تويتر يقول لي فيه كلاما طيبا جدا ، أدركت ان الله رزقني عبر كلماته الطيبة ، رزقني ابتسامة كنت افتقدها منذ أيام رزقني أملا وتقديرا من خلقه .. حينها فقط أدركت أكثر من ما مضى أن الرزق لاينحصر في مال، او طعام. رزق الله واسع، الرزق في أصدقاء طيبون، في طمأنينة وسكينة، في خلق رفيع وإعراض عن سفاسف الأمور.. في تقدير تتلقاه بين حين وآخر.. في شخص يتحمل اخطاؤك ولايعنفك كثيرا.. في شخص يدعو لك من حيث لا تعلم .. الرزق في كلمات جميلة تقرأها. في نظرة عميقة للأمور، في حق التبس على الكثير، الرزق في كلمة من أم أو أب، في كتف مُحب تبكي عليها، في مكالمة صديق تزيح هما، في احترام من حولك، في متابعين جيدين على تويتر وتعليقات لطيفة في مدونتي .. 

 
في كل شيء لنا رزق من الله فاللهم ارزقنا رضاك فانت خير الرازقين* ()

* ستين ألف مره وصلني الكلام اللي فوق على اساس انه للمغامسي ومره للقرني وآخر صرعة للشقيري !! الكلام هذا كتبته أنا وهذا نصي أنا وبالغلط و بالجهل نُسب للأشخاص أعلاهم 🙂 جميل الواحد يتحرى المصادر..

 

 

 

 

 

البديع

س: عن ماذا تتحدثي سلسلة أسماْ الله الحسنى يانوال ؟

ج: عندما كنت أقرأ القزآن، كنت أمية تماما فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى.. أسماء الله التي تآتي كخواتيم للآيات كانت غامضة بالنسبة لي، والمثير حينما قرأت كتاب ضياع ديني لجيفري لانغ وجدت أنه يتحدث عن ما بداخلي، كان يعتقد أنها مجرد محسنات بديعية.. لكن قلب المؤمن بداخله يعي تماما أنها لسبب ما.. بدأ الموضوع يثيره لسبب وجودها ومعناها في رحلة فكرية جميلة ملخصها : لن تفهم هذه الأسماء وإن عكفت على شروحاتها إن لم تحيا بها وتدرك معناها وتمارس مثل هذه الصفات في حياتك.. أنا مدينة لجيفري لانغ بالكثيييير..

منذ مدة طويلة جدا، قطعت عهدا علي نفسي أن أمارس العيش بأسماء الله، أن أستشعر قدر المستطاع اسم من أسماء الله عبر موقف ما، عبر شخص ما، عبر نظرة من صديق، عبر كلمة من غريب.. أن أستشعر وجود الله معي وحولي بأسمائه..  أحيانا أنجح وأحيانا أخرى أضيع لكني سرعان ما أجد طريقي .. لأن الطريق إلى الله مضيء وساحر.

سأحاول التدوين بشكل دوري عن أسم من أسماء الله الحسنى وكيف لحظتها في حياتي إلى الحد الذي ألفت فيه ممارستها بقدارتي البشرية.. مع تصميم بسيط لأن ذلك يساعدني أن أرى اسم الله أمامي في خلفية هاتفي أو خلفية برنامج محادثة.

﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾

لا يمكنك أن تعيش هذا الاسم – في نظري – إلا بساعات تأمل طويلة في هذا الكون ، ولا أخص منظر جميل أو صحراء ذات رمال ذهبية ملهمة .. التأمل على إطلاقه.. طريقة سيرنا .. خلقنا وخلق الحيوانات والحشرات.. عقل الانسان ، وظائفه .. الهواء الذي يمر ونتنفسه .. المنظر الطبيعي الجميل .. شلال الماء الساقط وفقا لقانون فيزايائي تمكن البشر من الوصول إليه.. تمكن البشر من اكتشاف والوصول الى اختراعات مذهلة .. الهدوء العجيب في ساعات اخر الليل.. الطيور .. الماء .. البيوت .. المخترعات .. التقنية .. كل الكون كلللله ، من إبداع الله .. تخيل أن اللغة التي أحدثك بها الآن من إبداع الله ، طريقة المخاطبة من إبداع االله .. أتأمل أصابعي التي تكتب هذه التدوينة وهي من صنع الله وابداعه ..

اعتدت فترة ليست بالبسيطة أن أفتح النافذه وأقف أمامها لساعة أو تزيد قبل صلاة الفجر، أشاهد المارة حين يذهبون لأداء الصلاة .. شيء مدهش فعلا تفاصيل المشهد من النافذة .. الهواء اللطيف الذي يحرك ورقة شجرة أو مخلفات بلاستيكية ، أصوات قرع النعال وكيف تصلني ( صرت أتخيل كيف الحياة بدون أصوات فأحمد البديع ).. تفاوت سرعة المشي .. كل هذا وأكثر من خلق البديع الذي لا يضاهى ..

نفقد الدهشة في الحياة عندما نأخذ كل شيء حولنا كمسلمات.. الليل والنهار- النوم – الأرض- الصوت – الفول الأربعة – الضحكة – الدمعة – الخ. كل شيء من حولنا يبث الدهشة لو *تأملنا.. كل شيْ من حولنا يجعلنا نعيش اسم الله البديع الذي خلقنا في بيئة مميزة ويحثنا دائما عبر هذه التفاصيل الدقيقة أن نتقن عملنا ونبدع فيه حسب قدراتنا البشرية .. أن نبحث عن الابداع والابتكار لحل مشاكلنا أو لتطوير الكون أو لامتاعنا .. أن نتميز بأنفسنا وما وهبنا الله إياه ونكف عن التقليد والنسخ .. في داخل كل منا تميز وتفرد يخصه. لم التقليد ونسخ الآخر اذا ؟ كل يوم توجه بحمدك وابتهالاتك للبديع الذي أبدع في خلقك وميزك .. اشكره بعمل مميز تقدمه للبشرية مهما كان بسيطا ..

الباقي . .

 

AL-Bagee

 

 

هذا الاسم يبعث في نفسي راحة لا توازيها راحة .. كيف ؟ والله لا أعلم تحديدا كيف أصف شعوري .. لكن مفهوم وفكرة أنك تعبد إلها باقيا وأن كل ماسواه زائل كفيل بتنهيدة إيمان عميييقة .. تصور أن الذين نحبهم وخذلونا زائلون لامحالة ، تصور أن الذين ضيقوا علينا عيشتنا هم إلى زوال .. تصور أن كل مايهمنا زائل، وأن من نتعلق به وعليه لن يبقى .. تصور أن ذاك الي ترك جرحا عميقا غااائرا في قليك ، بعد فترة لن يك شيئا مذكورا .. تصور أن كل البضائع التي نلهث خلفها زائلة .. وأن كل الظروف الجيدة والسيئة لن تبقى .. تصور أن إلهك باق ٍ رغم أن كل شيْ سيزول فيما بعد .. تخيل أن الشعور السيء الذي خلفه لك أحدهم سيزول وسيزول معه “أحدهم” الذي خلف لك هذا الشعور .. تصور أنك تتعلق بالله والله فقط لأن كل ماسواه يتبدل ويتحول وبالنهاية يختفي ويزول ..

هل تستطيع أن تتذكر كثير من الظروف التي مررت بها وكنت مستاء لما حصل ، أو لما سببه لك أحدهم ؟ ثم بعد ذلك تبدل الوضع وتحول ؟ وزال السبب والمسبب ؟ لماذا برأيك ؟ لأن الله وحده هو الباقي .. لأن كل ماعدا الله يتبدل ويتغير إلا الله .. شعورك ذاته يتغير يوما بعد يوم ، اليوم تحب أحدهم غدا لايعني لك شيئا لى الإطلاق .. لكن الله وحده باق ٍ ولا يتغير ..

لم تعد كثييير من الأمور تعطل حياتي او انطلاقي لأنني تعلمت الدرس ، تعلمت أن الأشخاص يأتون ويرحلون ومهما بقت المشاعر السيئى بعدهم إلا أنها سترحل .. تعلمت أن ما أعيشه اليوم قابل للتغيير في أي لحظة علي فقط أن آمل ان التغير يكون للأفضل .. تعلمت أن لا أتعلق بشخص ولا فرصة بعينها وإنما أتعلق بالله وخيرات الله ومغفرته .. تعلمت أن الجميع معرض للرحيل مهما بلغ حجمهم في قلبك لكن الله وحده يبقى ..

عندما نرتبط بالله أكثر من البشر ، عندما نتعلق بالله كاتب الأقدار أكثر من مجرد شعور قد يتبدل غدا أو بعد غد فإننا سنكسب كثيرا من الراحة وسنعود قادرين على تجاوز مشاكلنا بسرعة أكثر وقوة أكبر .. عندما يصبح تفكيرنا في الله أولا لأنه الباقي ستصبح الأمور و الخيارات أكثر مرونة و وضوحا .. سيتلاشى كثير من الغموض لأننا نعرف أننا نسعى للباقي لا للزائلين .. حينما ننزوي قبل النوم ونتذكر أن كل ما / من مررنا به اليوم غير باق ٍ وأن الله وحده باق سيكون النوم أكثر لذة .. أحكامنا على الاخرين تتغير وتتبدل، المشاعر تتغير ولا تثبت، الأوضاع في تحول دائم والاشخاص يتغيرون باستمرار.. وحده الله هو الثابت.. وحده الله.

أسماء الله الحسنى: الفتّاح.

:yy:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لن أكتب مقدمة طويلة عريضة حتى اعتذر عن غيابي الغير مبرر.. لكن سأرسل شكر عميق وصادق لكل اولئك الذين عتبوا، ولم ينال منهم اليأس في أن أعود للكتابة من جديد.. المهم أني عدت.

عندما كنت أقرأ القزآن، كنت أمية تماما فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى.. أسماء الله التي تآتي كخواتيم للآيات كانت غامضة بالنسبة لي، والمثير حينما قرأت كتاب ضياع ديني لجيفري لانغ وجدت أنه يتحدث عن ما بداخلي، كان يعتقد أنها مجرد محسنات بديعية.. لكن قلب المؤمن بداخله يعي تماما أنها لسبب ما.. بدأ الموضوع يثيره لسبب وجودها ومعناها في رحلة فكرية جميلة ملخصها : لن تفهم هذه الأسماء وإن عكفت على شروحاتها إن لم تحيا بها وتدرك معناها وتمارس مثل هذه الصفات في حياتك.. أنا مدينة لجيفري لانغ بالكثيييير..

منذ مدة طويلة جدا، قطعت عهدا علي نفسي أن أمارس العيش بأسماء الله، أن أستشعر قدر المستطاع اسم من أسماء الله عبر موقف ما، عبر شخص ما، عبر نظرة من صديق، عبر كلمة من غريب.. أن أستشعر وجود الله معي وحولي بأسمائه..  أحيانا أنجح وأحيانا أخرى أضيع لكني سرعان ما أجد طريقي .. لأن الطريق إلى الله مضيء وساحر.

سأحاول التدوين بشكل دوري عن أسم من أسماء الله الحسنى وكيف لحظتها في حياتي إلى الحد الذي ألفت فيه ممارستها بقدارتي البشرية.. مع تصميم بسيط لأن ذلك يساعدني أن أرى اسم الله أمامي في خلفية هاتفي أو خلفية برنامج محادثة.

Fattah

مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا

لا أدري من أي الأمور فتح الله علي أبوابا مغلقة؟ أَمِن حبة بنادول ناولتها والدي؟ أم من رقم هاتف أمليته لأمي؟ أم من نظرة رحمة لعامل تحت الشمس؟ أم من مساعدة نقية لشخص يحتاجها.. أم من لعبة لطيفة أهديتها لطفل ما.. أم فتح الله علي من نية حسنة مؤجلة، أو دعوة في ثلث الليل أو في وضح النهار؟ أو من يوم أرشدت فيه مريض لمكان نتائجه في مكان عملي.. أم من فائدة عابرة قدمتها لغريب ما. أم من استغفارة واحدة صادقة ؟ لا أعرف والأكثر من ذلك أني لا أريد أن أعرف تحديدا، كل ما أعرفه أن الله ينظر إلي جميع أعمالنا صغرت أم كبرت، وقد يكون فتحك في أمر استصغرته.. قد يكون فتحك في أمر لم تلقي له بالا، أصغر من أن تلاحظه. لكن الله به عليم .. لذلك أتأثر كثيرا حينما أقرأ ( وهو الفتاح العليم ) وجود اسم الله العليم مع الفتاح لابد أن يعني شيئا ما.. قد يكون هذا الشيء أن الله يعلم من أي الأمور يفتح لنا رحمته ونحن لانعلم،، نحن لانعلم إطلاقا ولا يجب أن نصدر أحكاما على حياة البشر لأن الله وحده من يفتح رحمته ولا ممسك لها. ، أشعر بالاطمئنان كثيرا، لأنه حتى ولو لم أعي تماما العمل الجيد الذي قدمته أو لم أذكره لكن لي رب عظيم عليم فتاح وهو من ورائنا محيط. لكل أعمالنا صغيرة أم كبيرة.

افتح على البشر – الحيوانات – الأرض بأبسط مايمكنك أن تفعله وبأقصى قوة الصدق مع الله الذي تملكه، يفتح الله عليك.