عمل يدوي: فواصل كتب من الكرتون

 

 

 

وأنا أنقب في صندوق حاجياتي القديمة وجدت فواصل كتب صنعتها قبل أكثر من 6 سنوات أو 7. تأملت فيها وفي المواد البسيطة المستخدمة وشعرت بشيء أشبه ما يكون: الرضا. إن صنع الأشياء بيدي مهما كانت صغيرة وهامشية إلا أنها تمنحني شعور الرضا والإنجاز. من قطعة كرتون كان مصيرها القمامة أصبحت كائن آخر، مُشارك في حياتي وثقافتي ونشاطي القرائي والفني. أصبحت عملًا مساعدًا للتذكير بأين وصلت في كتابي الذي أقرأه. بربكم أليس هذا التحوّل البسيط يوقظ داخلكم الإلهام؟

 

استخدمت قطعة كرتون من بقايا صناديق كرتونية غير مستخدمة كقطعة أساس للفاصل. قمت بنزع القشرة السطحية للكرتون حتى تظهر الخطوط البارزة في تصميم الكرتون الأساسي. تعلّمت هذه الطريقة البسيطة الجميلة من المصممة العزيزة على قلبي سارة الريّس. قمت بتلوين بعضها بألوان مختلفة على كل خط ، استخدمت قصاصات الجرائد، بقايا أوراق تغليف، ترتر ، وأدوات عمل يدوي بسيطة كالقلوب والنجوم المصنوعة من الفلين الطبيعي وغيرها من المتوفر في جميع المكتبات. استخدمت الصمغ لتجميع كل العناصر على اللوح الكرتوني الصغير. لم أبدأ بتصميم معين في ذهني ولكنّي كنت أجرب حتى أصل لشكل أرضاه. فخرجت بمجموعة لطيفة وفريدة.

دائمًا فكّروا أولًا بالـ Up cycling عوضًا عن التخلص من الأشياء في القمامة، قطعة كرتون تصنع فاصل كتاب، قصاصات الجرائد تصع ديكور، لوح التقطيع يصنع صينية جميلة. بهذه الطريقة نقلّص النفايات، نتخفف من الاستهلاك و ننمي في داخلنا تقدير المواد وإعطائها قيمتها الأساسية.

 

صحن أمي .

 

لديّ من الأواني الجميلة جدًا والثمينة معنويًا ما يكفي، ولكن لهذا الصحن قصة مختلفة ومكان مختلف في قلبي وحياتي ومطبخي أيضًا. هذا صحن أمي الذي وضعت لي بداخله الطبق النجدي اللذيذ “قرصان مبلولة بالمرق” ربّما في أول شهرين من زواجي رغبة منها في أن يتذوّق فهد هذا الطبق من يديها الكريمة. لكني لم أعيده يومًا لها وظل لديّ أستخدمه حتى هذا اليوم، أتذكر فيه طعم طبخ أمي المتفرّد جدًا لأنها أمي، أتذكر كل الوجبات التي صنعتها لي أمي رغم التعب والإرهاق الذي يصيبها. احتفظت به لأنه يعيد إلي كل الأوقات التي تحلّقنا فيها كعائلة حول سفرة واحدة وأواني بسيطة جدًا كانت سائدة في وقت ما، الصحن الذي بدخله وردة و”التبسي” الذي تكون حدوده ملونة وبورود من الداخل. يذكرني صحن أمي بالبساطة على سفرة الطعام سابقًا قبل أن تجتاحنا ثقافة التصوير لحساباتنا في الشبكات الاجتماعية والاهتمام بشكل السفرة والتبضع لأواني جديدة تشبه الآخرين أكثر من ما تشبهنا من أجل التصوير. بالسفرة حين كانت لتناول الطعام مع العائلة في أواني يقتنيها أغلبية الطبقة الوسطى لأن الخيارات الاستهلاكية أقل بكثير و ثقافة الاستهلاك لم تكن كما هي عليه اليوم. بزمن لم تكن لمثل هذه الأمور أولوية قصوى، ولا ميزانيات مخصصة و خزائن متكدسة. أحب هذا الإناء لأنه أصبح يمثّل أكثر من إناء بالنسبة لي. رمزًا لعطاء أمي، لكل الأشياء التي تعلمتها أمي من أجلنا، لكل الظروف التي مرّت بها ولكنها لم تتوانى عن الرعاية والاهتمام وصنع ما يرضي جوعنا. هذا الصحن الذي يعود إلى “زمن الطيبين” يتصدر مطبخي لكثرة استخدامي له لأن فيه حب أمي، وعطاء أمي، وبساطة أمي، ومذاق أمي، و ذوق أمي، و سخاء أمي، وكل شيء عن أمي.

فطور السبت بنكهة شرقية.

 

 

لا شيء يتفوّق على السفرة الشرقية، لا أعرف أبدأ بوصف اللذة في الطعم أو تنوع الأصناف أو التغذية البصرية في الأطباق الشرقية قبل التغذية الجسدية. أفضل فطور قد أتناوله هو ما يحتوي أطباق شرقية وبالأخص سفرة أهل الشام، لبنة بالزعتر، زيتونات و المكدوسات . في سبتٍ ماضي حظيت بفرصة لللتمتع بسفرة شرقية و تناول مكدوس الفاصوليا، معجون الزيتون وطماطم مجففة مغمورة بزيت الزيتون الفاخر مع خبز عربي و كوب شاي أحمر ساخن وموسيقى العود الساحرة. الجميل في هذه السفرة أن المكونات والمنتجات التي اعددت بها أجمل سفرة لم تكن من رف السوبرماركت ولا معلّبة وإنما بصنع أيادي فتيات شغفتهن النكهة الشرقية، أروى وسارة وضعوا في الأطباق أفضل خبراتهم في الأطعمة والمذاقات الشرقية بمكونات بجودة ستعرفونها فور تذوّقكم Continue reading

باختصار: حالة المجتمع السعودي قبل الفلسفة ومسلسل دستوبيا.

 

تطوير وتعليم:

 

موقع Vector Magic ، جميل للغاية ويساعد المصممين والهواة والمبتدئين على تحويل الصور إلى فيكتور من أي صورة بضغطة زر. الموقع بسيط جدًا وسهل والأهم مجاني تمامًا. كل ماعليه هو رفع الصورة من جهازك أو إفلاتها مباشرة ومن ثم ينقلك مباشرة إلى عملية التحويل إلى فيكتور. وفي أقل من دقيقة سيكون لديك نسخة الفيكتور بكل سهولة. حولت الصورة أعلاه من رسمة إلى فيكتور.

****

 

مقتنيات السفر:

من رحلة إيطاليا الجميلة الأخيرة، ابتعت كريمة الكاكاو بالبندق بزيت الزيتون، نوتيلا ولكن أكثر جودة ، أقل سكر وبندق أكثر Continue reading

لوحة الغصن المُهمل.

 

قبل عدة أشهر مضت كنت أتجول في الشارع المقابل لمنزل أهلي، وجدت أن أحد الجيران قام بقطع العديد من أشجار بيته والتخلص من الكثير من الأغصان والأوراق. لست البطلة المنشودة في مسألة الحفاظ على البيئة وتنمية الأشجار ولكني حزنت ، ولطالما حزنت على كل شجرة تقطع أو غصن يُكسر. لملمت بعض أوراق الشجر من الأرض والتقطت بعض الأغصان المتبعثرة لاستخدامها بدل التخلص منها. لإعطاها معنى آخر أفضل من انتقالها إلى حاوية نفايات. قررت أني سأمنحها وطن جديد وسأصنع لوحة من أشياء كادت أن تموت.

بدأت بتكوين الصورة في مخيلتي وساعدني على تكوينها قرب نهاية “المودل” للكثير من صوري: العصفور الدمية.. بدأ بالتكسر و التحلل إلى قطع صغيرة فقررت إنقاذ ما تبقى منه في لوحة تحتويه وتبهجني. عدلت من مظهره وقصصته من المنتصف بحيث يمكن إلصاقه على اللوحة. كانت القاعدة عبارة عن لوحة كانفاس مقاس 8 إنشات في 10. قمت بصبغها باللون الأبيض كبداية ومن ثم رشات من البخاخ الذهبي اللون بشكل عشوائي تقريبًا.

استخدمت اللصق السائل لتجميع عناصر اللوحة، ألصقت الأغصان الصغيرة أولًا ومن ثم الأحجار المصقولة من الأسفل، انتظرت حتى يجف الصمغ ثم ألصقت العصفور بعناية ومن ثم قمت بالتزيين النهائي من الأسفل كإضافة ورد صناعي بالقماش، وقطعة دانتيل وربطة أنيقة من خيوط القش التي تعطي منظر ريفيّ جميل.

كان الهدف صنع شيء جميل من عناصر متوفرة مسبقًا والأساس فيها أغصان كان من الممكن أن يكون مصيرها: في حاوية نفايات.

سعيدة باللوحة البسيطة جدًا والتي لا تشبه أي لوحة في أي منزل آخر، تعني لي الكثير لأني أرى فيها مواد من الطبيعة المهملة. سعيدة لأن جزء صغير جدًا جدًا منّي يعتقد أنه ساهم في إنقاذ الكوكب. 😀

من علب منتهية إلى هدية محبّة.

 

لطالما تعلمت من أمي بدون أن أعي استغلال العلب المنتهية بكل الطرق الممكنة. كانت أمي تحتفظ بالعلب الزجاجية بعد انتهاء الزيتون مثلًا أو بعض الأجبان وكذلك الحاويات البلاستيكية بجميع أحجامها. تظهر هذه العلب عند الحاجة كالأبطال، في حال احتاجت إلى تعبئتها بأحد البهارات التي وصلتها وتقسيمها بيننا ، أو وضع الفائض من الطعام في الحاويات المناسبة وتوزيعها لمن يحتاجها والعديد من الاستخدامات الذكية التي تبتكرها أمي. أمر بمراحل مد وجزر فمرات أحقق الاستفادة القصوى منها وأتجنب تمامًا التخلص منها في القمامة، ومرات أخرى قليلة تضيق بي ذرعًا فاضطر إلى رميها وأخص بذلك العلب البلاستيكية وليس الزجاجية.

ولكن مشروع التخفف والاكتفاء والتعود على عدم الوفرة جعلني أفكر بطرق أستفيد منها من العلب المنتهية وتحويلها إلى أكثر من حاويات بهارات في المطبخ الخ. فكّرت في تحويلها إلى هدايا محبّة لصديقة ستفرح بمحتواها. وبتكلفة قليلة ومشاعر غزيرة. فقررت استخدام علب العناية بالبشرة المنتهية المحتوى و علب المكسرات في إعادة استخدامها بمحتوى مختلف ومظهر مختلف أيضًا كهدية عيد لصيدقة العمل غادة. استخدمت علب زجاجية لكريمات بشرة منتهية من الماركة الطبيعية Neal’s Yard  والتي تستخدم علب زجاجية غير بلاستيكية ومحتويات لا تضر بالبيئية وبإمكانها التحلل طبيعيًا. وعلبة مكسرات كانت تحتوي اللوز الني ولكنها ليست زجاجية إنما مصنوعة من البلاستيك المقوّى.

 

قمت بتنظيف العلب جيّدًا وتعقيمها. ألصقت ملصقات الطبشور على كل علبة وكتبت محتواها بالقلم الطبشوريّ أيضًا. مع شوكلاتة العيد التي قُدّمت في منزلنا. ملئت العلبة الكبيرة بـ بنّ القهوة العربية المطحون والمحمص كما تحبها دائمًا في قهوتي عندما أحضرها، والعلب الصغيرة وضعت لها زنجبيل مجفف و مكسرات محمصة مميزة نحضرها من الأردن. زينتها بشريط القش البسيط وجمعتها في صينية تبدو أنيقة وكانت تنتظرها على مكتبها من الصباح الباكر..  من لا شيء صنعت بهجة لشخص أحبه ولم أتخلص من العلب في القمامة إنما مُنحت حياة أخرى في منزل آخر ومع شخص آخر ولاستخدام آخر. من علب منتهية إلى عربون محبّة.. هكذا علمني التخفف والاكتفاء.

 

أدناه أفكار لاستخدام العلب المنتهية بشكل جميل وغير مستهلك:

  • تُعبئ ببهاراتكم الخاصة والمفضلة وإرسالها هدية إلى قريب أو صديق.
  • صنع مقشرات وزبدة ترطيب منزلية واستخدامها أو إهداءها.
  • تقاسم محتويات منتجات كمياتها كبيرة مع بقية أفراد العائلة أو الأصدقاء.
  • للعلب الداكنة بإمكانكم استخدامها في صنع زيت زيتون مُنكّه (سأفرد لها تدوينة قادمة بإذن الله)
  • تعبئة العلب الزجاجية بفواكه مقطعة أو عصيرات وتناولها أو إهداءها إلى مُحتاج.
  • لإضافاتكم 🙂

 

 

عمل يدوي: أفكار للاستفادة من لوح التقطيع

امتدادًا لمشروع التخفف الذي أمارسه هذه السنة، بدأت بإعادة النظر كثيرًا في كل ما أملك وكيف يمكنني استخدامه بالطريقة القصوى قبل التخلص منه. رغبةً في التدوير وصناعة الجمال من عناصر بسيطة وغير معقدة. أحد المواد الطبيعية التي أستخدمها بشكل دوري هي لوح التقطيع الخشبية. ولأن بعضها مع الاستخدام المكثف يتضرر بالخدوش على السطح أو حتى يصبح التنظيف غير مجدي فإنها تصبح بيئة جيدة لتكاثر الفطريات . فحسب USDA فإنه ينصح بتغيير لوح التقطيع حالما تظهر خدوش على السطح غير قابلة للإصلاح بالصنفرة. ولكن بدلًا من رميها والتخلص من مادة خام نستطيع إعادة تدويرها بشكل جمالي وبذات الوقت بفعالية وجدارة. فكرت بكيف يمكنني تجنب رمي لوح التقطيع الخشبي واهتديت إلى بعض الأفكار من رحم الحاجة وبعضها من رحم البنترست.

 

قاعدة للمطبخ:

 

بإمكاننا استخدام لوح التقطيع كقاعدة لأغراض المطبخ التي نستخدمها بشكل دوري مثل الشاي – القهوة أو حتى البهارات. حتى ترفع العلب عن السطح ويصبح التنظيف أسفل اللوح أسهل. إما استخدامه كم هو أو تلوينه بما تريدون من الـ Wood Stain أو صبغات الخشب الملونة الأخرى.

 

لوحة تنظيم وإلهام:

Continue reading